بسم الله الرحمتن الرحيم

 

الصبر في القرآن

 

 محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  كلية المعلمين قسم الدراسات القرآنية

 

 

  الإيمان نصفان: صبر وشكر،ولما كان كذلك كان حريا بالمؤمن أن يعرفهما ويتمسك
  بهما، و أن لا يعدل عنهما، وأن يجعل سيره إلى ربه بينهما ومن هنا كان حديثنا عن
  الصبر في القرآن الكريم فقد جعله الله جوادا لا يكبو وصارما لا ينبو وجندا لا
  يهزم،وحصنا لا يهدم. فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر، وهو
  أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد،
  والحديث عن مكانته وفضيلته آتية بإذن الله الإشارة إليه. فلا تستعجلها قبل
  أوانها وقبل الشروع في المقصود نبين المسائل التي سيدور عليها حديثنا وهي:

  - مقدمات في تعريفه وضرورته وحكمه ودرجاته.

  - فضله.

  - مجالاته.

  - الوسائل المعينة عليه.

  - نماذج من الصابرين.

 

  1- المقدمات :

  أ – تعريفه:

  الصبر لغة: الحبس والكف، قال تعالى: ((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة
  والعشي...)) الآية، أي احبس نفسك معهم.

  واصطلاحاً: حبس النفس على فعل شيء أو تركه ابتغاء وجه الله قال تعالى: ((والذين
  صبروا ابتغاء وجه ربهم)).

  وقد أشرنا في التعريف إلى أنواع الصبر الثلاثة والباعث عليه.

  أما أنواعه فهي: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله
  المؤلمة. ففي قولنا (على فعل شيء) دخل فيه الأول، وفي قولنا (أو تركه) دخل فيه
  النوعان الثاني والثالث: أما دخول الثاني فظاهر لأنه حبس للنفس على ترك معصية الله،
  وأما دخول الثالث فلأنه حبس للنفس عن الجزع والتسخط عند ورود الأقدار المؤلمة.

  أما الباعث عليه: فهو في قولنا ((ابتغاء وجه الله)) قال تعالى ((ولربك فاصبر))
  فالصبر الذي لا يكون باعثه وجه الله لا أجر فيه وليس بمحمود، وقد أثنى الله في
  كتابه على أولي الألباب الذين من أوصافهم ماذكره بقوله: ((والذين صبروا ابتغاء
  وجه ربهم وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية)).

  وهذا النص يشير إلى حقيقة هامة جداً وهي أن صبغة الأخلاق ربانية فيه ليست
  أخلاقاً وضعية أو مادية وإنما ربانية سواء من جهة مصدر الإلزام بها أو من جهة
  الباعث على فعلها، فالعبد لا يفعلها تحت رقابة بشرية حين تغيب ينفلت منها، بل
  يفعلها كل حين وعلى كل حال لأن الرقابة ربانية، والباعث إرادة وجه الله تعالى.

 

  ب – أهميته:

  الصبر: أبرز الأخلاق الوارد ذكرها في القرآن حتى لقد زادت مواضع ذكره فيه عن
  مائة موضع، وما ذلك إلا لدوران كل الأخلاق عليه، وصدورها منه، فكلما قلبت خلقاً
  أو فضيلة وجدت أساسها وركيزتها الصبر، فالعفة: صبر عن شهوة الفرج والعين
  المحرمة، وشرف النفس: صبر عن شهوة البطن، وكتمان السر: صبر عن إظهار مالا يحسن
  إظهاره من الكلام، والزهد: صبر عن فضول العيش، والقناعة: صبر على القدر الكافي
  من الدنيا، والحلم: صبر عن إجابة داعي الغضب، والوقار: صبر عن إجابة داعي العجلة
  والطيش، والشجاعة: صبر عن داعي الفرار والهرب، والعفو: صبر عن إجابة داعي
  الانتقام، والجود: صبر عن إجابة داعي البخل، والكيس: صبر عن إجابة داعي العجز والكسل
  وهذا يدلك على ارتباط مقامات الدين كلها بالصبر، لكن اختلفت الأسماء واتحد
  المعنى، والذكي من ينظر إلى المعاني والحقائق أولاً ثم يجيل بصره إلى الأسامي
  فإن المعاني هي الأصول والألفاظ توابع، ومن طلب الأصول من التوابع زل. ومن هنا
  ندرك كيف علق القرآن الفلاح على الصبر وحده ((وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً))
  ((أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، ويلقون فيها تحية وسلاماً)) ((سلام عليكم بما
  صبرتم فنعم عقبى الدار)).

  وترجع عناية القرآن البالغة بالصبر إلى ماله من قيمة كبيرة في الحياتين الدنيا
  والأخرى، فليس هو من الفضائل الثانوية، بل من الضرورات اللازمة التي لا انفكاك
  للإنسان عنها، فلا نجاح في الدنيا ولا نصر ولا تمكين إلا بالصبر، ولا فلاح في
  الآخرة ولا فوز ولا نجاة إلا بالصبر، فلولا صبر الزارع والدارس والمقاتل وغيرهم
  ماظفروا بمقاصدهم:

 

  وقلّ من جدّ في أمر يحاوله *** واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

  وقال آخر:

  لا تيأسن وإن طالت مطالبة *** إذا استعنت بصبر أو ترى فرجا

  أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته  *** ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

 

  ولئن كان الأمر كذلك في الدنيا، فهو في الآخرة أشد وأوكد، يقول أبو طالب المكي:
  "اعلم أن الصبر سبب دخول الجنة، وسبب النجاة من النار لأنه جاء في الخبر
  "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"، فيحتاج المؤمن إلى صبر
  على المكاره ليدخل الجنة، وإلى صبر عن الشهوات لينجو من النار". وقال:
  "اعلم أن كثرة معاصي العباد في شيئين: قلة الصبر عما يحبون، وقلة الصبر على
  مايكرهون".
وإذا كان هذا شأن الصبر مع كل الناس، فأهل الإيمان أشد الناس حاجة إليه لأنهم يتعرضون للبلاء والأذى والفتن ((ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين))، وقال: ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء، وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب))، وكان التأكيد أشد في قوله: ((لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور))، لقد بينت الآية أن قوى الكفر على ما بينها من اختلاف متحدة ضد الإسلام، وقرنت لبيان موقف المؤمنين بين الصبر والتقوى فلا يكتفوا بالصبر وحده حتى يضيفوا إليه تقواهم لله بتعففهم عن مقابلة الخصم بمثل أسلحته الدنيئة فلا يواجه الدس بالدس لأن المؤمنين تحكمهم قيمهم الأخلاقية في السلم والحرب والرخاء والشدة. ثم وصفت الآية الأذى المسموع بأنه كثير، فلا بد أن يوطن المسلمون أنفسهم على سماع الافتراء والزور والتلفيق والبهتان من عدوهم حتى يأتي نصر الله.

  ورسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أشد أهل الإيمان حاجة إلى الصبر لأنهم الذين
  يقومون أساساً بالدعوة ويجابهون الأمم بالتغيير وهم حين يقومون بذلك يكون الواحد
  منهم فرداً في مواجهة أمة تعانده وتكذبه وتعاديه، قال رسول الله صلى الله عليه
  وسلم: "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل"، وكلما كان القوم
  أشد عناداً وأكثر إغراقاً في الضلال كانت حاجة نبيهم إلى الصبر أكثر كأولي العزم
  مثلاً، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام.

  لقد كانت أوامر الرب سبحانه لمحمد عليه الصلاة والسلام بالصبر كثيرة في القرآن
  وما ذاك إلا لأنها دعوة شاملة تواجه أمم الأرض كلها فخصومها كثيرون وحاجة إمام
  الدعوة إلى الصبر أعظم لقد واجه النبي صلى الله عليه وسلم صنوف الأذى البدني
  والنفسي والمالي والاجتماعي والدعائي وغيره، وقاوم ذلك كله بالصبر الذي أمره به
  الله في عشرين موضعاً في القرآن كلها إبان العهد المكي لأنه عهد البلاء والفتنة
  والضعف وتسلط الكافر، وكان مما قاله الله له: ((تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك.
  ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين))، ((واصبر وما
  صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون... الآية)). ((واصبر
  لحكم ربك، فإنك بأعيننا، وسبح بحمد ربك حين تقوم)). فأمر بالصبر لحكمه وهو
  سبحانه لا يحكم إلا بالحق والعدل، وقال له ((فإنك بأعيننا)) فصيغة الجمع لزيادة
  التثبيت والتأنيس، وقال الله لموسى: ((ولتصنع على عيني)) ومن كان بعين الله
  ومرأى منه فلن يضيع ولن يغلب، ثم أمر بالتسبيح كما أمره به في جملة آيات على
  أعقاب أمره بالصبر، ولعل السر فيه أن التسبيح يعطى الإنسان شحنة روحية تحلو بها
  مرارة الصبر، ويحمل التسبيح بحمد الله معنيين جليلين لابد أن يرعاهما من ابتلي:

  1- تنزيه الله تعالى أن يفعل عبثاً، بل كل فعله موافق للحكمة التامة، فبلاؤه
  لحكمة.

  2- أن له تعالى في كل محنة منحة وفي كل بلية نعماء ينبغي أن تذكر فتشكر وتحمد
  وهذا هو سر اقتران التسبيح بالحمد هنا. وفي قوله (ربك) إيذان بكمال التربية
  ومزيد العناية.

  ج – حكمه:

  الصبر من حيث الجملة واجب، ويدل لذلك:

  أ - أمر الله به في غير ما آية قال تعالى: ((استعينوا بالصبر والصلاة)) ((اصبروا
  وصابروا)).

  ب - نهيه عن ضده كما في قوله ((فلا تولوهم الأدبار)) وقوله ((ولا تبطلوا
  أعمالكم)) ((ولا تهنوا ولا تحزنوا)) ((فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا
  تستعجل لهم)).

  ج - أن الله رتب عليه خيري الدنيا والآخرة وما كان كذلك كان تحصيله واجباً، أما
  من حيث التفصيل فحكمه بحسب المصبور عنه أو عليه، فهو واجب على الواجبات وواجب عن
  المحرمات، وهو مستحب عن المكروهات، ومكروه عن المستحبات، ومستحب على المستحبات،
  ومكروه على المكروهات، ومما يدل على أن الصبر قد لا يكون لازماً قوله تعالى
  ((وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين))، فالصبر
  عن مقابلة السيئة بمثلها ليس واجباً بل مندوباً إليه.

  وقد أمر الله المؤمنين بالصبر والمصابرة والمرابطة فقال: ((ياأيها الذين آمنوا
  اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون))، وصيغة المصابرة تفيد
  المفاعلة من الجانبين، والمعنى هنا: مغالبة الأعداء في الصبر، فإذا كنا نصبر على
  حقنا، فإن المشركين يصبرون على باطلهم؛ فلا بد أن نغلبهم بمصابرتنا، ثم أمرنا
  بالمرابطة على تلك المصابرة والثبات عليها لنحقق موعود الله ونظفر بالفلاح،
  فانتقلت الآية بالأمر من الأدنى إلى الأعلى فالصبر مع نفسك، والمصابرة بينك وبين
  عدوك والمرابطة: الثبات وإعداد العدة، وكما أن الرباط لزوم الثغر لئلا يهجم منه
  العدو فكذلك الرباط أيضاً لزوم ثغر القلب لئلا يهجم منه الشيطان فيملكه أو يخربه
  أو يناله بأذى. وعليه فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر
  ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى، فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله بالتقوى.

  د – درجاته:

  الصبر نوعان، بدني ونفسي وكل منهما قسمان: اختياري واضطراري، فصارت أربعة:

  أ - بدني اختياري، كتعاطي الأعمال الشاقة.

  ب - بدني اضطراري كالصبر على ألم الضرب.

  ج - نفسي اختياري كصبر النفس عن فعل مالا يحسن فعله شرعاً ولا عقلاً.

  د - نفسي اضطراري كصبر النفس عن فقدان محبوبها الذي حيل بينها وبينه.

  والبهائم تشارك الإنسان في النوعين الاضطراريين لكنه يتميز عليها بالنوعين
  الاختياريين، والصبر الاختياري أكمل من الاضطراري، فإن الاضطراري يشترك فيه
  الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري، ولذلك كان صبر يوسف على مطاوعة
  امرأة العزيز وصبره على ما ناله من السجن أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لما
  ألقوه في الجب وفرقوا بينه وبين أبويه، وباعوه بيع العبد، ومن الصبر الاختياري
  صبره على العز والتمكين الذي أورثه الله إياه فجعله مسخراً لطاعة الله ولم ينقله
  ذلك إلى الكبر والبطر، وكذلك كان صبر نوح والخليل وموسى الكليم والمسيح ومحمد
  صلى الله عليه وسلم فإن صبرهم كان على الدعوة إلى الله ومجاهدة أعداء الله ولهذا
  سموا أولي العزم، وأمر الله رسوله أن يصبر كصبرهم ((فاصبر كما صبر أولوا العزم
  من الرسل)) ونهاه عن أن يتشبه بصاحب الحوت حيث لم يصبر فخرج مغاضباً قبل أن يؤذن
  له ((فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت)) ولهذا دارت قصة الشفاعة يوم القيامة
  على أولي العزم حتى ردوها إلى خيرهم وأفضلهم وأصبرهم.

  واعلم أن الصبر المتعلق بالتكليف وهو صبر إما على الطاعة أو عن المعصية أفضل من
  الصبر على مر القدر فإن هذا الأخير يأتي به البر والفاجر والمؤمن والكافر فلابد
  لكل أحد من الصبر على القدر اختياراً أو اضطراراً، أما الصبر على الأوامر وعن
  النواهي فهو صبر أتباع الرسل، والصبر على الأوامر أفضل من الصبر عن النواهي لأن
  فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى
.



 
سياتي

فضائل الصبر في القرآن

 

من موقع صيد الفوائد

 

 

 

 

 

 

مختارات من هنا وهناك

 

 



 

-من عرف شأنه وحفظ لسلنه وأعرض عما لايعنيه وكف عن أخيه دامت سلامته وقلت ندامته.

-

-خيرالمال مأخذ من الحلال وصرف في النوال وشر المال ماخذ من الحرام وصرف في الاثام .

 



--قال حكيم : طلبت الراحة لنفسي فلم أجد لها أروح من ترك مالا يعنيــها
- وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقرب من قرين السوء - وغالبت الأقران فلم أر قرينا أغلب للرجل مـن المــرأة الســوء - ونظرت إلى كل ما يذل القوى ويكسره فلم أر شيئا أذل له ولا أكسر من الفقر.

 



اعمل وأنت من الدنيا على حذر -- واعلم بإنك بعد الموت مبعوث

اعلم بإنك ما قدمت من عمل --- محصي عليك وماخلقت موروث

 



-سئل ابراهيم بن أدهم لم لا تخاط الناس ؟ فقال : ان صحبت من هودوني
أذاني بجهاه وإن صحبت من هو فوقي تكبرعلي وإن صحبت من هــو مثلي حسدني ، فأشتغلت بمن ليس في صـحبته مــلل ولا وصلة
انقطاع ولا في الأنس به وحشة .

 



-أول ماخلق الله القلم - وأول جبل وضع في الأرض أبي قبيس - أول مسجد وضـع المسـجد الحـرام - أول ولد آدم قابيل - أول من خط وخاط إدريس - أول من اختتن وضاف إبراهيم - أول من أسلـم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن الموالي زيد ومن النســـــاء خديجة ومن الانصار جابر بن عبدالله بن رباب وأول من أذن بــــلال

  أول من بنى مسجدا في الاسلام عمار واول من سل سيفا في الاســلام الزبير وأول من جمع القران أبو بكر أول الآيات طلوع الشمس مــن مغربها .

 



النفس تجـــزع أن تـكــون فقـــيرة – والفقـر خــير من غــنى يطغيها

وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت -- فجميع ما في الارض لا يكفيها

 



-قال الحكيم: أفضل المعرفة : معرفة الرجـــل نفســه - وأفــضــل العــلــم

  وقوف المـرء عند علمــه - وأفضل المروءة استبقاء الرجل ماء وجهه

 

قال الشاعر

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه - فكل قرين بالمقارن يقتدي

من كتاب سلسلة الضياء

د. مصطفى فكري

وَمَا حُمِّلَالإِنْسَانُ مِثْــلَ أَ مَانَةٍ - أَشُقُّ عًلًيْهِ حِيJنَ يَحْمـــِلُهَا حِمْــلاً

فًإِنْ أَنْتَ حُمٍّلْتَ الأَمَانَةَ فَاصْطَبِرْ - عَلَيْهَا فَقَدْ حُمٍّتَ مٍنْ أَمْرِهَا ثِقْلاَ

وَلاَ تَقْبَلَنَّ فِيمَا رَضِيتَ نَمِيمَــةً -وَقُلْ لِلَّJJذِي يَأْتِكَ يَحْمِلُــهَا مَهْــلاً

                                                     العرجي

 







وَرْعَ الأَمَانَةَ ’ وَالْخِيَانَةَ فَجْتَنِبْ – وَعْدِلْ وَلاَ تَظْلِمْ يَطِبُ الْمَكْسَــبُ



وَإِلاَّ فَقُلْ لاَ تَسْتَــرِحْ وتُرِحْ بِهَا – لِئَــلاَّ يَقُــولَ النَّــاسُ إِنَّــكَ كَــذِبُ

                                 
                                                      أبو تمام

 



إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الْخَؤوُنَ أَمَانَةً – فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّمُسْنَدِ

                                   ........

أعَلٍّمُهُ الرٍّمَايَةَ كُلَّ يَــوْمٍ - فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي



                                  معن بن اوس

 



 

أَخِــلاَّءُ لرِّجَـالِ هُـمُ كَثِيــرُ – ولَكِنْ فِي الْبَلاَءِ هُمْ قَلِيلُ

فَلاَ تَغْرُرْكَ خُلَّةُ مَنْ تُؤَاخِي – فَمَا لَكَ عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيـلُ

وَكُــلُّ اخٍ يَقُــولُ أَنَــا وَفِيٍّ – وَلَكِنْ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ

سِوَى خِلٌّ لَهُ حَسَبٌ وَدِينٌ – فَذَاكَ لِمَا يَقُولُ هُوَ الْفُعُولُ

                           حسان بن ثابت

 



 

نَصَحْتُكَ لاَتصْحَبْ سِوَى كُلِّ فَاضِلْ – خَلِيقَ الشَّجَايَا بِالتَّعّفّفِ وَالضَّرْفِ

وَلاَ تَعـْـتـَمِدْ غَـيـْرَ الْكِــرامِ فَــواحِـدٌ – مِنَ النَّاسِ إِنْ حَصَّلْتَ مِنَ الأَلِــفِ

                                                      ابو الفتح البستي

 



أُصَادِقُ نَفْسَ الْمَرءِ مِنْ قَبْلِ جِسْمِهِ – أَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
وأحلم عَنْ خِلٍّي وَأَعْلَمُ أَنَّهُ - مَتى أَجْزِهِ حِلْماً عَلَى الجَهْلِ يَنْدَمِ

                                                              المتنبي 

         

عِشْ وَاحِداً أَوْ فَالْتَمِسْ لَكَ صَاحِباً – فِي مَحْتَدِيْ وَرَعٍ وَطِبِ نِجَارِ

وَحْذَرْمُصَاحَبَة السَّفِيــهِ فَشَــرُّ مَا - جَلبَ النَّدامَةَ صُحْبَةُ الأَشْــــرَارِ

وَالنَّاسُ كَلأَشْــجَارِهَــذْيِ يُجْتَــنَى – مِنْهَا الثِّمَارُ وَذِي وَقُودِ النَّـــارِ

                                                     أسامة بن منقد



قُلْ لي مَنْ تُعَاشِرْ أَقُولُ لَكَ مَنْ أَنْتَ    
                           
  سرفانتس